ابن المجاور

213

تاريخ المستبصر

وفيها قرئ على محمد بن محمد بن علي المعلم الصليحى في صباه ، وهي دار دعوة باليمن ، فكان محمد هذا ، محمد بن المفضل الداعي غلب على جبل المذيخرة وخطب فيه لدعوة العلوية سنة أربع وثلاثمائة ، ثم استرجعه منه أصحاب أسعد بن يعفر صاحب صنعاء . صفة جبل شبام وهو منيع جدّا ، وفيه قرّى ومزارع وجامع كبير ، وهو معاملة نفيسة ، ويرفع منه العقيق والجزع ، وهي حجارة مغشّاة ، فإذا عوملت « 1 » ظهر جوهرها . وممن امتنع به من عمال أبى الجيش إسحاق بن زياد سليمان بن طرف صاحب عثر وهو من ملوك تهامة ، وأعماله مسيرة عشرة أيام في عرض يومين وهو من الشرجة إلى حلى ، ومبلغ ارتفاعه في العام خمسمائة ألف دينار عثرية ، وكان مع امتناعه عن الوصول إلى أبى الجيش إسحاق بن زياد يخطب له ويضرب السكة على اسمه ويحمل إليه مبلغ من المال في كل عام وهدايا لا يعلم مبلغها ، وأما الذي سلم لابن زياد من اليمن حين طعن في السن فله من الشرجة إلى عدن طولا وله من غلافقة إلى صنعاء عرضا ، ورأيت مبلغ ارتفاع أعمال ابن زياد بعد تقاصرها في سنة ست وستين وثلاثمائة ألف ألف دينار عثرية خارجا عن ضرائبه على المراكب الهندية والأعواد المختلفة والمسك والكافور والصندل والصيني ، وخارجا عن ضرائب العنبر على السواحل بباب المندب وعدن وأبين والشّحر ، وخارجا عن

--> ( 1 ) مضطربة في الأصل ، وما أثبتناه أقرب لسياق المعنى .